الشيخ محمد أمين زين الدين

21

كلمة التقوى

المشتري بثمن من القيميات ودفعه المشتري إليه ، فالظاهر سقوط الشفعة وعدم ثبوتها للشريك الثاني ، ومثال ذلك أن يبيع الشريك حصته من الدار أو الأرض المشتركة على المشتري بجواهر معينة ، أو بحيوان ، أو بمتاع معلوم ، أو بغير ذلك من القيميات ، فلا شفعة للشريك الآخر في مثل هذه الفروض . ( المسألة 32 ) : لا يجب على الشفيع إذا أخذ لنفسه بالشفعة أن يدفع للمشتري ما دفعه من أجرة أو جعالة للدلال أو الوكيل الذي توسط له أو ناب عنه في شراء الحصة ، أو زاده للبايع من إضافة فوق الثمن أو حباه به من هدية أو كسوة فلا يجب على الشفيع دفع ذلك ، ولا يحق له أن يسقط من الثمن ما قد يحطه البايع عن المشتري من مقدار الثمن عند التسليم بعد العقد ، أو يحتسبه عليه حقا من الحقوق الشرعية وشبه ذلك فلا يحق له أن ينقص ذلك من الثمن عند أخذه بالشفعة . ولا يمنع من جميع ذلك إذا حصل التراضي عليه بين الشفيع والمشتري وأجرياه بقصد المصالحة بينهما لا بعنوان الأخذ بالشفعة ، ويمكن له أن يأخذ بالشفعة بالثمن المعين دون زيادة ولا نقيصة ، ثم ينقص منه بعد ذلك أو يزيد له ما يريد مع رضى الطرفين به . ( المسألة 33 ) : لا يصح للشريك أن يأخذ الحصة من المشتري بالشفعة فيها لا لنفسه ، بل ليملك الحصة غيره من أب له أو ولد أو غيرهما ، وإذا فعل كذلك كانت شفعته باطلة ، وإذا أراد ذلك أمكن له أن يأخذ بالشفعة لنفسه بالثمن المعين على الوجه الصحيح ، فإذا ملك الحصة بالشفعة جاز له أن يملكها بعد ذلك لمن يشاء بعوض أو